بدأت 47 مدرسة من مختلف محافظات المملكة الفصل الدراسي 2009/2010 بامال ورؤى جديدة من خلال وضع خطط واستراتجيات جريئة تمكن موظفيها وطلابها واهالي الطلاب من توفير بيئة صحية وامنة للعمل والتعلم . حيث كانت هذه الخطط تقضي بالانضمام الى برنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية والعمل بجهد وطاقة كبيرة لتنفيذ المعايير العشر والتي تقودها لاعتمادها كمدارس صحية.ومن هنا نقول بان الالمدارس الصحية والتي تندرج تحت وقال العديد من مدراء هذه المدارس بانهم حرصوا على توفير بيئة صحية وامنة لموظفيهم وطلابهم على الرغم من العديد من الصعوبات التي واجهتهم، كاصلاح العديد من المباني ونقص الدعم المالي، لكن ايمانهم باحداث التغيير دفعهم للعمل على نشر وتشجيع الممارسات والسلوكيات الصحية في المدرسة والمجتمعات المحيطة بها. وشددوا العديد من مدراء المدارس على اهمية برنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية والذي جعلهم اكثر التزاما بتبني التصرفات الايجابية كاصلاح صنابير المياه عند تعطلهم على الفور والتشديد على نظافة الحمامات والصفوف والنظافة الشخصية للطلاب ومراقبة المأكولات والعصائر التي تباع في المقاصف، حيث عملوا على تجنب بيع المشروبات الغازية والشيبس، وبيع كل ما هو صحي، الى جانب اعطاء محاضرات صحية للطلبة واهاليهم عن العديد من المواضيع التي تهمهم كالتغذية والصحة النفسية والمحاضرات التعليمية، كما اصبح الجانب البدني والرياضي للطلاب من اولوياتهم الرئيسية.واوضحت مديرة مدرسة زينب بنت الرسول، جميلة موسى قاسم كيف افادها برنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية في تقوية اساليبها الادارية وتوفير القاعدة الصلبة عند اتخاذها العديد من القرارات الادارية، بالاضافة الى حسن التخطيط والتنفيذ للبرنامج والذي عمل على تغيير السلوكيات والممارسات الصحية للطالبات نحو الافضل كالابتعاد عن شراء الشيبس والمشروبات الغازية وشراء بدائل صحية تم توفيرها في مقصف المدرسة مثل المعجنات والخضار والفواكة. واشادت بالبرنامج الذي قالت عنه انه افضل برنامج صحي عملت عليه طوال خبرتها العملية والتي تمتد ل 25 سنة، كما وفتح البرنامج باب التعاون مع المجتمع المحلي، حيث اصبح يدركون اهمية ان تكون المدرسة صحية والايجابيات التي ستنعكس على المدرسة وطالباتها والعاملين فيها. واضافت مديرة المدرسة ان البرنامج يغطي العديد من المواضيع الصحية الهامة كالتغذية وغيرها التي تعد من اهم المواضيع التي يجب التركيز عليها في المدارس.من جهتها، اكدت المعلمة ثروت الصرايرة من مدرسة معان للبنات على ان البرنامج افادها في مناقشة العديد من المواضيع الصحية الحساسة كالسمنة والنظافة الشخصية وسن البلوغ مع الطلاب.واضافت مديرة مدرسة ام حماد ثروت علي ابو درويش، ان مدرستهم تقع في منطقة فقيرة جدا حيث يعمل العديد من السكان كعمال زراعة وباجور منخفضة، وبمستويات نظافة منخفضة في بيوتهم الى جانب ضعف الوعي الصحي بينهم، وكيف ان العديد من الطلاب يواجهون مخاطر صحية مختلفة كسوء استخدام الادوية وعضة الحمير والحروق بالاضافة الى عدم توفر الاسعافات الاولية وجهل استخدامها، كما وان العديد من الطلاب يضطرون الى العمل بعد المدرسة في بيع محاصيلهم ومنتجاتهم. وشددت المديرة على الرغم من صعوبة تنفيذ البرنامج في ظل هذه الظروف الا انها استطاعت المدرسة وبعد جهد كبير ان يتم اعتمادها كمدرسة صحية. واضاف العديد من مدراء المارس بان الملاحظات التي تلقوها من اهالي الطلبة كانت ايجابية جدا، حيث بدأ العديد من اهالي الطلبة ان يشعروا بالفرق بين ابنائم على مستوى النظافة الشخصية والامور المتعلقة بالتغذية. وشدد المدراء على أن الاهتمام بالبيئة المحيطة والصحية، رافداً أساسياً للعملية التربوية ويسهم في رفع المستوى المعرفي للطلبة،وأن ذلك لن يتحقق إلا بالتعاون والتكاتف بين المجتمع والمدرسة.ويتيح البرنامج للمدارس المشاركة فرصة العمل على عشرة فصول للاعتماد طوال الفصل الدراسي، حيث يتوجب على المدارس الراغبة في الاعتماد حصد 75% في كل فصل من فصول الاعتماد العشرة وهي القيادة والادارة، وبيئة مدرسية امنة، وبيئة مدرسية صحية، وبيئة مدرسية نظيفة، والتثقيف الصحي، ومشاركة العاملين والمجتمع المحلي ، الخدمات الصحية المقدمة للطلبة والعاملين، وخدمات الارشاد التربوي والصحة النفسية، والنشاط البدني، والتغذية ، ليتم بعدها تقييم العمل عبر اللجنة الفرعية المؤلفة من وزارتي الصحة والتربية والتعليم، ومن ثم ترشيح المدارس التي نجحت في تطبيق المعايير وحصدت 75% في كل فصل من فصول الاعتماد العشرة للتقييم النهائي من قبل الجمعية الملكية للتوعية الصحية (الجهة المانحة للاعتماد).






